مسجد الشيخ زايد الكبير

العميل: المبرم – العقبة
الموقع: العقبة، الأردن
الخدمات المقدمة: الإشراف | التصميم المعماري | التصميم الهندسي | هندسة المناظر الطبيعية
إجمالي المساحة المبنية: 3,803 م²
تكلفة الإنشاء: 8,300,000 دولار أمريكي
تاريخ البدء: 2010
تاريخ الانتهاء: 2012

التحدي:
تم تصور مسجد الشيخ زايد الكبير في العقبة كمعلم روحي ومعماري يجسد جوهر التراث الإسلامي مع الاستجابة لاحتياجات المجتمع المعاصر. كان التحدي يكمن في خلق تصميم يحترم الأشكال والمبادئ التقليدية لعمارة المساجد مع ضمان التكامل السلس مع السياق الحضري والبيئي للعقبة. بالإضافة إلى ذلك، كان من الضروري أن يستوعب المسجد عددًا كبيرًا من المصلين بكفاءة، ويوفر مساحات للتعلم الديني والأنشطة المجتمعية، ويشمل عناصر مناظر طبيعية تعزز التجربة الروحية العامة.

النهج المتّبع:
صُمم المسجد من قبل دار العمران -راسم بدران، حيث تم تصوره كلعب متناغم بين الجمالية الإسلامية التقليدية والحداثة الوظيفية.

تم تنظيم التخطيط المستطيل بعناية لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة المكانية، مع ثلاثة مستويات: الطابق الأرضي، الطابق الأوسط، والطابق السفلي، لضمان تقسيم واضح بين مناطق الصلاة، المساحات الخدمية، والأجنحة السكنية للإمام والمؤذن. كان الفناء المركزي (الساحة) عنصرًا مميزًا في التصميم التقليدي للمساجد، حيث تم إحاطته برواق مظلل لتعزيز الشعور بالانفتاح والسكينة. في قلبه، تم إدخال نافورة ترمز إلى الطهارة والهدوء، مما يعزز الجو الروحي للمكان. كان المفردات المعمارية متجذرة في التقليد المحلي، مع الأنماط الهندسية الإسلامية، والألوان الترابية، والزخارف المعقدة التي تعكس غنى التراث الثقافي الإسلامي. تم تصميم قاعات الصلاة الرئيسية للرجال والنساء، جنبًا إلى جنب مع قاعة صلاة موسعة، ومناطق الوضوء، ومكتبة، لضمان الكفاءة والوصول، مما يتيح تجربة عبادة سلسة مع تعزيز شعور بالتعلم والتجمع المجتمعي. كانت تصميمات المناظر الطبيعية تكمل التكوين المعماري، حيث تم دمج الحدائق والممرات المظللة لتعزيز أجواء روحية داخل النسيج الحضري للعقبة.

التأثير:
يعد مسجد الشيخ زايد الكبير تمثيلًا خالدًا للعمارة الإسلامية، حيث يدمج بسلاسة الأصالة الثقافية مع احتياجات العصر الحديث. من خلال تنظيمه المكاني المدروس، ومرونته البيئية، واهتمامه بالحرفية، لا يعد المسجد مجرد مكان للعبادة فحسب، بل أيضًا مركزًا للمعرفة، والتأمل، والمشاركة المجتمعية. من خلال احتضانه للتراث بينما يتبنى متطلبات المدينة المعاصرة، يضمن المشروع أن تتعايش الروحانية والعمارة في تناغم، مقدمًا ملاذًا دائمًا للأجيال القادمة.